شبكة ديزاد منتدى | dzmontada



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول- مـــــالك بن نبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Algeriano
 
 
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
مهنتي :
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 695
الْنِّقَاط الْنِّقَاط : 1276
الْعُمْر الْعُمْر : 25
الموقع الموقع : www.dzmontada.ibda3.org
::الاوسمة::: :

مُساهمةموضوع: بحث حول- مـــــالك بن نبي   الأربعاء 21 سبتمبر 2011, 09:26

شهد عام 1905م ولادة ثلاث عبقريات:
ـ فأما الأولى فكانت في الفيزياء النووية دشنها (آينشتاين) في نظرية النسبية الخاصة.
ـ وأما الثانية فكانت في الفلسفة، فشهدت ولادة فيلسوف الوجودية (سارتر) الذي كتب حتى عمي، وكان من أغزر من كتب.
ـ
والثالثة كانت في علم الاجتماع الذي جدد سيرة ابن خلدون، وجاءت من مهندس
كهربائي، من خارج حقل علم الاجتماع كما هو دأب المبدعين، وكانت من جزائري
هو المفكر (مالك بن نبي)، كما كان الحال مع ابن خلدون من تونس.
د. خالص جلبي


.
.


كانت
أوَّل معرفتي بالفيلسوف المسلم / مالك بني نبي - رحمه الله - في مقالٍ له
نشرته إحدى المواقع الثقافية نقلاً عن كتابه : " شروط النهضة " ، يتحدَّث
فيه عن مفهوم " قابلية الدول للإستعمار " ، هذا المفهوم الَّذي أصبح نظرية
إجتماعيَّة مذهلة لو درسها المسلمون وأعطوها حقَّها ، لتغيَّرت آلية دراسة
الواقع الإسلامي المعاصر بشكلٍ جذري ، لكنَّ العالم يكتب اسمي أينشتاين
وسارتر على صفحات تاريخه ، وينسى مالك بن نبي .. فيلسوف العصر والمفكِّر
الهادئ الَّذي تفوَّق على الفلاسفة بدمجه ثقافاتٍ غربيةٍ وشرقية تحت رغبةٍ
صادقة في تغيير وضع العالم الإسلامي المضمحِّل ومن ثمَّ تغيير وجه الكرة
الأرضيَّة الممتلئ بالتجاعيد والقبح والموت !.

أُعجِبتُ بابن نبيّ
كثيرًا ، هذا الرجل .. غير ملتحي ولا يلبس قميصًا عربيًا ، بل إنَّ خطُّه
العربي رديء ، وهناك الكثير من الكتب الَّتي كتبها بالفرنسية ثمَّ نُقلت
إلى العربية فيما بعد .

هذا الرجل شارك في مسيرة الجزائر نحو
التحرير من الإستعمار كشابٍ حرٍّ نزيهٍ وثائر ، وهو بارعٌ في الفيزياء
وأوَّل مهندسٍ كهربائي في الجزائر ، كما أنَّه فيلسوف وعالم اجتماع ، وأيُّ
فيلسوف ! .

ذهبتُ إلى مكتبة جرير لشراء كتبٍ لمالك ، فما وجدتُ
إلاَّ كتابًا واحدًا " مجالس دمشق " ، ولأنَّ الكتاب كان على رفٍّ عالٍ
بعيدٍ عن مستوى يدي ، إضافةً إلى أنَّ عنوانه لم يجذبني ، تركتُه على أمل
أن أجد لمالكٍ كتبًا أخرى قرأتُ عنها مثل : " تأملات " و " شروط النهضة " .

طلبتُ من خالتي بعدها في دولةٍ أخرى أن تحضر لي ما استطاعت من كتبٍ لمالك بن نبي ، فأرسلت إليَّ - جزاها الله الجنَّة - 3 كتبٍ هي :

1- الظاهرة القرآنية .
2- ميلاد مجتمع .
3- تأملات .

وجميع هذه الكتب تقع تحت سلسلة " مشكلات الحضارة " الَّتي تقع تحته أيضًا هذه العناوين :

1- بين الرشاد والتيه .
2- دور المسلم ورسالته .
3- شروط النهضة .
4- الصراع الفكري في البلاد المستعمرة .
5- الفكرة الإفريقية الآسيوية .
6- فكرة كمنولث إسلامي .
7- في مهبِّ المعركة .
8- القضايا الكبرى .
9- مذكرات شاهد قرن .
10- المسلم في عالم الإقتصاد .
11- مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي .
12- مشكلة الثقافة .
13- من أجل التغيير .
14- وجهة العالم الإسلامي .

.
.

وقبل
أن أعرج إلى الحديث عن الكتب الَّتي قرأتها له ، وقبل أن أستعرض بعض
المقالات الَّتي كُتبت حول محور شخصه وفكره وفلسفته ، أحبُّ أن أستعرض معكم
سيرةً بسيطةً عنه .

أتمنى من جميع محبِّي هذا المفكِّر العظيم أن
يشاركوني إثراء هذا الموضوع بمعلوماتٍ أو حقائق أو حتى أقاصيص صغيرة ، سواء
أكانت عن حياته أو في أفكاره ومقولاته .
__________________
مالك بن نبي

.
.



ولد
الأستـاذ مالك بن نبي في 05 ذي القعدة 1323 هـ الموافق لـ 01 جانفي 1905
بقسنطينة، مدينة العلم والعلماء. انتقلت أسرته إلى مدينة تبسة ثم لحق بها
بعد فترة قضاها في قسنطينة عند أقاربه، وفي تبسة انتظم في حلقة لحفظ ما
تيسر من القرآن الكريم، و أتم تعليمه الابتدائي والإعدادي.

قرأتُ في
ويكبيديا بأنَّه ولد في مدينة " تبسة " ، لا فرق إن كان قد وُلد في مدينة
تبسة أم في القسنطينة ، فمالكٌ لم يُقدِّم فلسفته وأفكاره لمدينته وحدها
ولا للجزائر وحدها ، لقد قدمها للعالم كله ، لكنَّه كان عالـَمًا " عاقًّا "
وصغيرًا بما يكفي لأن يجهل أبسط أفكار عظمائه ! .

عاد مالك بن نبي
إلى قسنطينة لمزاولة المدرسة التكميلية، ثم ثانوية التعليم الفرنسيي
الإسلامي حيث نال شهادته سنة 1925. كان بن نبي يتمتع بفطنة وذكاء ورهافة
حس، فكان يلاحظ و يحكم على ما يحدث في المجتمع الجزائري آنذاك، من جراء
الوجود الاستعماري منذ قرابة القرن بما أحدثه من تمييز واغتصاب الأملاك
وعدم المساواة … و بعد انتهائه من الدراسة، بحث عن عمل يناسبه، لكن إذا
استثنينا مدة قصيرة اشتغل فيها عادلا، (أي مترجما) بالمحكمة الشرعية بمدينة
آفلو، وبعدها إلى مدينة شلغوم العيد، باءت كل محاولاته بالفشل؛ لأن
الإدارة الاستعمارية أوصدت كل الأبواب في وجهه .

في سنة 1930، غادر
ابن نبي الجزائر متوجها إلى باريس (فرنسا)؛ لمواصلة دراسته، فحيل بينه وبين
رغبته في دخول معهد الدراسات الشرقية، فتوجه إلى مدرسة اللاسلكي، التي
تخرج فيها مهندسا كهربائيا سنة 1935، فكان بذلك أول مهندس جزائري في
الكهرباء.

رأيتُ أثر دراستِه هذه في كتابه " الظاهرة القرآنية " ،
حين يتحدَّث مالكٌ في الصفحات 73 - 78 عن " المذهب المادِّي " ، ويمتلأ هذا
العنوان معرفةً فيزيائية ومادية عظيمة .

وبين 1948 و1955، نشر
مقالات في صحيفتي “الجمهورية الجزائرية” و”الشاب المسلم”. كتب حوالي 300
مقال تحتوي على جانب من فكره ، فهم مالكٌ بأنَّ الإسلام لا ينبغي على
الإطلاق أن يصبح وسيلة لتنويم الشعوب المسلمة؛ بأن نحدثها باستمرار على
ماضيها المجيد، بل يجب أن يكون “قوة عاملة”، وحقيقة محركة تعيدها إلى
الحياة، و تشدهم إلى مصير الإنسانية المشتركة.

اتَّجه منذ نشأته نحو
تحليل الأحداث الَّتي كانت تحيط به . وقد أعطته ثقافته المنهجية الَّتي
جمع فيها بين الثقافة الغربية والشرقية قدرة على إبراز مشكلة العالم
المتخلِّف باعتبارها قضيَّة حضارة أوَّلاً وقبل كلِّ شيء .
فوضع كتبه جميعها تحت عنوان ( مشكلات الحضارة ) .

تزوج
فرنسية واختار الإقامة في فرنسا وشرع يؤلف، في قضايا العالم الإسلامي كله،
فكان سنة 1946 كتابه "الظاهرة القرآنية" ثم "شروط النهضة" 1948 الذي طرح
فيه مفهوم القابلية للاستعمار و"وجهة العالم الإسلامي" 1954،أما كتابه "
مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي" فيعتبر من أهم ماكتب بالعربية في القرن
العشرين .‏

وعلى الرِّغم من أنَّ غالبية الَّذين تحدَّثوا عن مالكًا
تحدَّثوا عنه كمفكِّرٍ وفيلسوف وأغفلوا الجانب الجهادي فيه ، حيث ذُكِر في
" ويكبيديا " مثلاً بأنَّه غادر إلى مصر عند اشتعال الثورة الجزائرية في
موطنه ، ولم تتحدَّث عنه كونه أحد الشباب الَّذين أيَّدوا ثورة الريف في
الجزائر وتصدَّى مع ثلَّةٍ من الشباب للإستعمار الَّذي استخدم المساجد
والأئمة للدعاية ضدَّ الثورة - كما ذكر ذلك في كتابه تأمُّلات - .
كما أنَّه طلب إرساله على الحدود الجزائرية للمشاركة في الكفاح، وكتابة مذكرات الثورة، غير أن طلبه لم يحظ بالقبول .

في
عام 1956 انتقل إلى مصر ، وهناك حظي باحترام، فكتب "فكرة الإفريقية
الآسيوية" 1956. وتشرع أعماله الجادة تتوالى، وبعد استقلال (الجزائر) عاد
إلى الوطن، فعين مديراً للتعليم العالي الذي كان محصوراً في (جامعة
الجزائر) المركزية، حتى استقال سنة‏ 1967 متفرغاً للكتابة، بادئاً هذه
المرحلة بكتابة مذكراته، بعنوان عام"مذكرات شاهد القرن" ، كما قام بتنظيم
العديد من الندوات الفكرية في أكثر من بلد إسلامي وهو صاحب فكرة الملتقيات
الإسلامية الَّتي دامت أكثر من عشرين سنة .


وفي 04 شوال 1393 هـ
الموافق لـ 31 أكتوبر 1973 توفي بالجزائر العاصمة فارس الفكر، وفقيه
الحضارة، وأكبر مفكر مسلم في عصرنا، تاركا وراءه عملا، يجدر بإنسانية القرن
الواحد والعشرين استغلاله من أجل إيجاد طريق جديدة تؤدي إلى تلاقي
الحضارات ومنها تكوين “الحضارة الإنسانية” رحمه الله رحمة واسعة وجعل اسمه
للخلود وروحه للخلد.


مات مالك بن نبي رحمه الله ، لكنَّ أفكاره
ما زالت حيَّة تهيب بالأمَّة أن تتلقفها لتنهض من كبوتها المزمنة ، وتدخل
من جديد في مضمار الحضارة .


المصادر :

موقع التوحيد - نقلاً عن موقع المفكر مالك بن نبي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dzmontada.ibda3.org
 
بحث حول- مـــــالك بن نبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ديزاد منتدى | dzmontada :: أقسام التعليم و البحث العلمي :: طلبات و إستفسارات الطلاب-
انتقل الى: